محمد بن مسعود العياشي

226

تفسير العياشي

نكير ، فيلقى فيه الروح إلى حقويه ( 1 ) فيقعدانه فيسئلانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول الله ، فيقولان : وما دينك ؟ فيقول : الاسلام فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد ، فيقولان : ومن امامك ؟ فيقول : على فينادى مناد من السماء : صدق عبدي افرشوا له في القبر من الجنة ، وألبسوه من ثياب الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا 1 - وما عندنا خير له ثم يقولان له : نم نومة العروس ، نم نومة لا حلم فيها . وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغض ان يمشى على مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه ، ويدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، قال : قلت له جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ فقال : لا ، فيقعدانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، فيقولان : لا دريت فما دينك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ويتلجلج لسانه ، فيقولان : لا دريت فمن نبيك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ، فينادى مناد من السماء : كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وماله عندنا شر له ، قال : ثم يضربانه بمرزبة ( 2 ) معهما ثلث ضربات ليس منها ضربة الا تطاير قبره نارا ولو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما . قال أبو عبد الله عليه السلام ويسلط الله عليه في قبره الحيات والعقارب تنهشه نهشا ( 3 ) والشياطين تغمه غما يسمع عذابه من خلق الله الا الجن والإنس ، وانه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قول الله : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) قال : عند موته ( وفى الآخرة ) قال : في قبره ، ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) ( 4 )

--> ( 1 ) الحقو : بفتح المهملة وسكون القاف - : موضع شد الإزار وهو الخاصرة . ( 2 ) المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر . ( 3 ) نهشه الحية أو العقرب : لسعته . عضه أو اخذه بأضراسه . ( 4 ) البرهان ج 2 : 314 . البحار ج 3 : 166 .